سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي
1248
سنن سعيد بن منصور
633 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ( 1 ) ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الحَكَمْين ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : مَا وُلِدْتُ إِذْ ذَاكَ ( 2 ) . فَقُلْتُ : إِنَّمَا أَعْنِي حَكَمَ شِقَاق ( 3 ) ، فَقَالَ : إِذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ دَرْءٌ أَوْ تَدَارِي ( 4 ) ، بَعَثُوا حَكَمَيْن ، فَأَقْبَلَا عَلَى الَّذِي التَّدَاري مِنْ قِبَلِهِ ، فوَعَظَاه وأمَراه ، فَإِنْ أَطَاعَهُمَا ، وَإِلَّا أَقْبَلَا عَلَى الْآخَرِ ، فَإِنْ سَمِعَ مِنْهُمَا ، وَأَقْبَلَ إِلَى الَّذِي يُرِيدَانِ وَإِلَّا حَكَمَا بَيْنَهُمَا ، فَمَا حَكَمَا مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ . قَالَ شُعْبَةُ ( 4 ) : وَأَكْثَرُ عِلْمِي قَالَ لِي رَجُلٌ إلى جنبي : فهو جائز .
--> = فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا من أهلها } - ، قال : ما صنع الحكمان من شيء ، فهو جائز عليهما ، إن طلقا ثلاثًا فهو جائز عليهما ، وإن طلقا واحدة وطلقاها على جعل ، فهو جائز ، وما صنعا من شيء فهو جائز ولم يصرِّح بالسماع . ومغيرة تقدم في الحديث [ 54 ] أنه ثقة متقن ، إلا أنه يدلس ، لا سيما عن إبراهيم النخعي ، وهذا من روايته عنه . وقد أخرجه ابن جرير قَبْلَه برقم ( 9422 ) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عَنْ مغيرة ، عن داود ، عن إبراهيم ، به نحو سابقه . ومع كون مغيرة لم يصرح هنا بالسماع أيضًا ، فإني لم أجد في شيوخه من اسمه داود ، ولا في الرواة عن إبراهيم . انظر " تهذيب الكمال " المطبوع ( 2 / 235 - 236 ) ، والمخطوط ( 3 / 1363 ) . وعليه فالإسناد باقٍ على ضعفه . ( 1 ) هو الرَّصاصي ، تقدم في الحديث [ 6 ] أنه صدوق . ( 2 ) يشير سعيد بن جبير إلى أنه ولادته كانت بعد الحَكَمين اللذين كانا في وقعة صفين المشهورة ، وحادثة التحكيم مشهورة أيضًا ، وهو كذلك ، فإن سعيد بن جبير - رحمه الله - قتله الحجاج سنة خمس وتسعين للهجرة وهو ابن تسع وأربعين =